سرد القصة المشوقة بالفيديو
في دقائق محدودة
أصبح سرد المحتوى بالفيديو مادة رائجة لدى الجمهور يتفاعل معها- حسب الدراسات العلمية- بشكل أكبر من القوالب النصية أو القوالب البصرية كالإنفو جراف والقصص المصورة التي تحكي وتوثق الأحداث اعتمادًا على الصور الثابتة. ولتفضيل الجمهور لقالب الفيديو في نقل الأحداث وتوثيقها عدة أسباب، أبرزها: التطورات التقنية السريعة في مجالات صناعة المحتوى وتقديمه، إضافة لظهور منصات التواصل الاجتماعي وما أتاحته من مزايا فنية وتقنية مرتبطة بإنتاج محتوى الفيديو، وكذلك تغير اهتمامات وتفضيلات المستخدمين في العصر الرقمي التي اتجهت نحو المحتوى البصري أكثر من المحتوى النصي، إضافة لما يتمتع به الفيديو كقالب سردي يضفي مزيدا من الجاذبية والحيوية على المحتوى
وهناك عدة أشكال لقوالب الفيديو يتم استخدامها في سرد الأحداث، منها: الفيديو الإخباري الحي، وهو عبارة عن تقرير فيديو مصور يعتمد على سرد الواقعة باستخدام المشاهد الحية من قلب الحدث. والفيديو جراف، وهو قالب يلخص قصة ما في شكل معلومات موجزة، وأرقام، بيانات، دون ظهور المراسل أو المذيع. وكذلك قالب الخرائط التفاعلية، ويتم استخدامه في سرد القصص المرتبطة بالأماكن عبر خريطة تفاعلية، ويكثر استخدامه في أستوديوهات القنوات الإخبارية، حيث يقف المذيع أمام شاشة تظهر عليها خريطة تفاعلية ليسرد قصة مكان ما اعتمادًا على هذه الخريطة. أما قالب الفيديو الوثائقي، فيتم توظيفه في سرد قصة بأسلوب درامي على هيئة فيلم وثائقي تتخلله مشاهد حية مع تحليلات ولقاءات ومقابلات حية، وأرقام وبيانات
إن سرد القصص باستخدام الفيديو يتطلب مواصفات فنية بعضها يرتبط بالتصوير ذاته، وزواياه، ونوعية اللقطات، والمؤثرات الصوتية والبصرية المستخدمة، والبعض الآخر يرتبط بمواصفات تحريرية مرتبطة بطبيعة المحتوى المصاحب للقطات التي يتضمنها الفيديو، ونوعية المعلومات وتحريرها بأسلوب موجز وبسيط يلخص القصة للمشاهد، وصياغة عنوان جذاب للفيديو. كما أن من أهم الاعتبارات في صناعة محتوى الفيديو جعل المشاهد يعيش أجواء القصة في مكانه، وهنا يمكن التطرق لثلاث تقنيات رئيسة تعتمد عليها بالأساس القنوات والمواقع الإخبارية في سرد الأحداث لخصتها دراسة علمية حول بنية السرد القصصي الرقمي في المواقع الإخبارية، وهي
(Video Wall) فيديو الحائط
تعتمد هذه التقنية على عرض بيانات جرافيكس على شاشة تكون خلف مقدم النشرات الإخبارية، ويعرض عليها تصاميم بما يشرح ويسهل فهم القصة المطروحة للمشاهد
(Immersive) تقنية البيئة الاصطناعية
تعني إدخال مجسمات ثلاثية الأبعاد إلى داخل الاستديو بحيث تظهر أمام مقدم النشرة الإخبارية لتصوير البيئة التي تدور حولها القصة، مثلما يظهر داخل الأستوديو مجسم على هيئة طائرة يروي المذيع قصتها
تقنية البيئة غير الواقعية
تستخدم لرسم تفاصيل بيئة مشابهة تمامًا لمكان القصة أو الحدث، ويظهر مقدم القصة وكأنه خارج الاستديو في منطقة الحدث

