الكتابة للصورة
7 مهارات و5 أخطاء في مزج النص مع الصورة
لا يزال للصورة رونقها، وتأثيرها في الجمهور إعمالًا لقاعدة قديمة تقول “الصورة تساوي ألف كلمة”. وعلى الرغم من قوتها لا يمكن الاستغناء عن النص المكتوب، حيث يعد هو العنصر الثاني الأهم والأبرز في حكي القصة. ومن هنا برز مصطلح “الكتابة للصورة” الذي يعني حكي تفاصيل صورة ما بأعذب الألفاظ والمفردات الأدبية التي تنسج قصة حبكتها تتجسد في المعاني الكامنة بتلك الصورة. ويختلف مفهوم الكتابة للصورة عن التعليق على الصورة، فالأخير يعني مجرد جملة موجزة لوصف الصورة، أو إبداء الرأي حول ما جاء بها، على عكس الكتابة للصورة التي تنتهي إلى نسج حكاية قوامها المزج بين اللغة المحكية واللغة البصرية. ووفقًا لذلك، فالصور الغنية بالتفاصيل هي التي تمنحنا قصصًا مشوقة
وبالتالي، تُعد الكتابة للصورة عملية إبداعية تتجاوز وصف الصورة إلى قراءة متعمقة للتفاصيل المرتبطة بالصورة، ودلالاتها، والمغزى من نشرها في إطار السياق العام الذي التقطت فيه الصورة. وهي أيضًا فن يعتمد على تناغم الكلمات التي يستخدمها الراوي مع العناصر البصرية، لينسج قصة تتكامل فيها الصور مع النصوص من أجل إيصال المعنى للمشاهد أو القارئ. كما تتطلب مهارات نوعية يجب توافرها لدى الكاتب، على النحو التالي
الإبداع اللغوي
عبر استخدام الألفاظ والعبارات التي تمكنه من التعبير عن الأفكار والمشاعر الكامنة في الصورة بطريقة ملهمة ومؤثرة تلمس وجدان المتلقي. ووفقًا لذلك، يفضل الابتعاد عن الألفاظ والعبارات النمطية، والبحث عن مفردات مبتكرة ذات صلة بموضوع الصورة
وصف أدق التفاصيل
ما يعني البحث عن المعاني الكامنة في الصورة، ورمزيتها، ودلالتها في إطار السياق المجتمعي (الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية) الذي التقطت فيه الصورة
براعة الخيال
للتعبير عن الأفكار والمشاعر بطرق تستهدف التأثير بشكل مباشر في المتلقي، وتجعله يعيش أجواء القصة كاملة، فيتوحد ويتفاعل معها
بساطة الأسلوب
بمعنى استخدام الألفاظ السهلة البسيطة التي تسهم في إيصال المعنى للمتلقي بشكل مباشر
الإيجاز
فالقاعدة التي تحكم عملية الكتابة للصورة “أقل عدد من الكلمات يعبر عن أكبر قدر من الأفكار”، وبالتالي يفضل استخدام الجمل القصيرة الموجزة دون الإخلال بالمعنى
القدرة على التوجيه البصري بالمفردات
عبر استخدام الجمل والعبارات التي تساعد القارئ أو المشاهد في التركيز على جوانب معينة في الصورة
التناغم بين الصورة والنص
أي تناسب النص المكتوب مع المعاني والدلالات البصرية للصورة
وإذا كانت المهارات سالفة الذكر تُعد ركيزة أساس للنجاح في عملية الكتابة للصورة، فهناك مجموعة من الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها، هي: نمطية التعبير وغياب المنظور الإبداعي في الكتابة، الإسهاب والاستطراد في وصف الصورة، تجاهل السياق (الظروف الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية) في تفسير دلالات الصورة، وعدم تناسب النص المكتوب مع معاني الصورة، وغلبة الانطباعات الشخصية للكاتب في الحكي

